مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٢٢ - فصل فيما ظهر منه ع يوم أحد
|
فأذاق شيبة و الوليد منية |
إذ صبحاه جحفلا جرارا[١] |
|
|
و أذاق عتبة مثلها أهوى لها |
عضبا صقيلا مرهفا بتارا- |
|
الصاحب
|
عجبت ملائكة السماء لحربه |
في يوم بدر و الجهاد جهاد |
|
|
فحكاه عنه جبرئيل لأحمد |
إسناد مجد ليس فيه سياد |
|
|
صرع الوليد لموقف شاب الوليد |
لهوله و تهارب الأعضاد |
|
|
و أذاق عتبة بالحسام عقوبة |
حسمت بها الأدواء و هي تلاد[٢] |
|
|
أحلاف حرب أرضعوا خلافها |
فكأنهم لحروبهم أولاد |
|
|
ما كان في قتلاه إلا باسل |
فكأنما صمصامه نقاد- |
|
المحبرة
|
و له ببدر إن ذكرت بلاءه |
يوما يشيب ذوائب الولدان |
|
|
كم من كمي حل عقدة بأسه |
فيه و كان ممنع الأركان |
|
|
فرأى به هصرا يهاب جنانه |
كالضيغم المتبسل الغضبان[٣] |
|
|
يسقي مماصعه بكأس منية |
شيبت بطعم الصاب و الخطبان[٤] |
|
|
إذ من ذوي الرايات جدل عصبة |
كانوا كأسد الغاب من خفان[٥] |
|
فصل فيما ظهر منه ع يوم أحد
ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَ طائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ع غَشِيَهُ النُّعَاسُ يَوْمَ أُحُدٍ وَ الْخَوْفُ مُسْهِرٌ وَ الْأَمْنُ مُنِيمٌ.
[١] الجحفل: الجيش الكثير.
[٢] الادواء جمع: الداء و التلاد: المال القديم.
[٣] الهصر: الأسد.
[٤] المماصعة: المقاتلة. و شيبت: اي خلطت على البناء للمفعول: و الصاب شجر مر. و خطبان جمع خطبانة بمعنى الحنظل الذي فيه خطوط خضر.
[٥] الخفان كعفان: مأسدة قرب الكوفة.