العروة الوثقى في الدين - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧ - المبحث الرابع في الأحداث الناقضة للوضوء
ثالثها: عدم المانع عن استعمال الماء
من مرض أو عطش على نفسه أو على نفس مؤمنة و نحو ذلك مما يوجب التيمم و لو توضأ و الحال هذه بطل.
رابعها: الموالاة
و هي ان يغسل العضو مبتدئاً به قبل ان يجف تمام ما تقدمه فلو بقي في شيء من الأعضاء السابقة شيء من البلل و دخل في اللاحقة لم يضر.
خامسها: الترتيب في الأعضاء دون الأجزاء
إلا الأعلى مع غيره في مقام الغسل بأن يقدم الوجه على اليد اليمنى و اليد اليمنى على اليسرى و اليسرى على مسح الرأس و مسح الرأس على مسح القدمين و لا ترتيب بينهما بل تجوز الدفعة و لا يجوز تقديم اليسرى و الأحوط الترتيب و لو أخل بالترتيب حيث يجب أعاد إلى ما يحصل معه الترتيب إذا لم يلزم فوات الموالاة و لو نسي جزءاً من السابق عاد عليه ثمّ أعاد اللاحق و صح الوضوء إذا لم تفت الموالاة.
سادسها: النية
و هي قصد الفعل قربة إلى اللّه تعالى أمّا لأنه أهل لذلك أو لطلب رضوانه أو عفوه أو غفرانه أو لشكر إحسانه أو لعظمته أو جزاء لنعمته أو طلباً لرضاه أو فراراً من سخطه من حيث انه كذلك أو لطلب الثواب أو السلامة من العذاب دنيوياً أو أخروياً إذا كان الإخلاص وسيلة إلى حصولهما أو لا تركب منهما و لا بد من نية الوضوء جملة فلو نوى لكل جزء جزء على انفراده لم يصح على الأقوى إلا ان يلحظ قصد الجزئية فيرجع إلى قصد الكل و لا يلزم نية شيء وراء ذلك سواء الجهة التي يتوقف عليها التعيين كما إذا نذر وضوءاً يقصده الندب و آخر يقصد به الوجوب و آخر يقصد به عبادة أخرى و الأولى بل الأحوط تعيين الوجه من الوجوب و الندب و أما مع التردد فتجزي نية القربة يقيناً و الأقوى قصد رفع الحدث أو قصد استباحة الصلاة و نحوها فقط في دائم الحدث و لو ضم نية التبرد و كانت نية الوضوء ملحوظة بنفسها غير تابعة فلا مانع و لو نوى قطعه أو تردد في قطعه بعد ابتداء العمل لم يفسد بذلك فله البناء على الإتمام من محل نية القطع و التردد و اعادة ما وقع في حال نية القطع و التردد من أفعاله مع حصول الموالاة على النحو المتقدم.
المبحث الرابع في الأحداث الناقضة للوضوء
و هي أحد عشر ستة منها يرتفع حكمها بمجرد الوضوء و هي خروج البول و الغائط و الريح الخارجة من المعدة و هذا القيد و هو الخروج من المعدة قيد للريح و المراد به ما كان مادته من الاخلاط في البدن و يقابله الهواء الذي يدخل في البدن كالزق المنفوخ ثمّ يخرج من الدبر فانه لا عبرة به و الاستحاضة القليلة و هي ما يلطخ دمها القطنة و لا يغمسها و يلزم في هذه الوضوء لكل صلاة بعد غسل الفرج و تبديل النجسة بالطاهرة كل ذلك بغير فاصلة و المتوسطة بالنسبة إلى كل صلاة لم يحدث عندها الدم أو ينقطع عندها و لم تكن صلاة صبح مع استمراره و نعني بها ما يغمس الدم القطنة و لا يسيل إلى خارج و الكثيرة بالنسبة إلى غير صلاة الصبح و غير الأولى من الظهرين و العشائين و غير الصلاة التي ينقطع عنها الدم عندها أو يحدث عندها و يشترط في جميعها الخروج من الموضع المعتاد أو ما صار معتاداً أو لا اعتبار بما يخرج من غير المعتاد و النوم الغالب على العقل قائماً أو جالساً و مضطجعاً و في جميع الحالات و علامته ان يغلب على حاستي السمع و البصر و جميع ما يغلب على العقل من جنون أو سكر أو اغماء أو نحوها و يكفي وضوء واحد لتلك الأحداث و ان تعددت و مستدام