العروة الوثقى في الدين - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤٨ - المقصد الرابع عشر في القضاء
رابعها: لو حصل فيها شك أو سهو و المحل باق
تداركه و اتى به و ان تعدى المحل فإن كان شكاً فلا اعتبار به و ان كان سهواً فالأقرب لزوم ما تداركه ما لم يدخل في ركن.
المقصد الرابع عشر: في القضاء
لا قضاء على الصغير لكن يستحب تمرينه على العبادات مطلقاً من الصلاة و غيرها أداؤها و قضاؤها فرائضها و نوافلها و شروطها و أحكامها و على كل عبادة إذا كان مميزاً و يختلف التمييز باختلاف الصبيان في الأذهان و عباداتهم شرعية يثابون عليها و يجب على الولي منعهم عن كل ما يترتب عليه الإضرار بهم أو بالخلوة و ان لم يبلغوا حد التمييز بل كانوا غير مميزين و لعل أكل الأعيان النجسة و شربها من دون المتنجسة حكمنا بحرمة مناولتها لهم أولًا و الأحوط منعهم من المحرمات كلبس الحرير و الذهب و مس كتابة القرآن مع الحدث و اللبث في المساجد مع الجنابة و غير ذلك إذا بلغوا حد التمييز و ليس ذلك بواجب أمّا مع عدمه فلا احتياط و يلزم منعهم مطلقاً عما علم إرادة الشارع بعدم وقوعه في الوجود و لعل الغناء منه و كذا لا قضاء على المجنون و الحائض و النفساء و الكافر الأصلي دون المرتد إذا استغرقت هذه الأوصاف تمام الوقت فلو بقي من الوقت مقدار ما يسع الطهارة و الصلاة معاً وجبتا جميعاً و لو وسع مع الطهارة صلاة واحدة وجب دون الأخرى فإن وسعت العصر فقط لم يجب قضاء الظهر و لو مضى من الوقت مقدار يسع الطهارة و الظهر فقط و لم يصل وجب قضاء الظهر فقط أمّا لو وسع الوقت مقدار الطهارة و ركعة فقط فإن كانت الأولى فلا قضاء و لو كانت الأخيرة كما لو أدرك من العصر ركعة بعد الطهارة فعليه الإتيان بالركعة و اتمام الصلاة ناوياً في ذلك القربة المطلقة دون القضاء و الاداء و لو نوى الأداء فلا بأس و يلزمه القضاء لو ترك و الحال هذه و يجب على من أخل بالصلاة عمداً أو سهواً أو للنوم أو لغير ذلك من الأعذار و في فاقد الطهورين و المغمى عليه مع استيعاب الوقت وجهان أحوطهما ذلك و ان كان الأقوى عدم لزوم القضاء في الثاني و كذا في الأول على إشكال و ليس للقضاء وقت فيقضي النهارية في الليل و النهار و الليلية في النهار أو الليل مرتباً اللاحقة على السابقة فلو قدم اللاحقة على السابقة وجبت الاعادة عالماً بالحكم أو جاهلًا به و مع النسيان ان ذكر بعد تمام الصلاة مضت صلاته و لا إعادة و ان ذكر في الأثناء فإن كانت اللاحقة أدائية و السابقة قضائية فالأحوط العدول إلى السابقة و ان كانت قضائيتين وجب العدول كما في الأدائيتين هذا بالنسبة إلى القضاء عن صلاته و كان عالماً بالترتيب أمّا لو جهل فالأقرب السقوط مطلقاً أمّا في النيابة فالظاهر عدم لزوم الترتيب حتى مع العلم به على الأقوى و يجب على اكبر الولد الذكر ان يقضي عن أبيه ما فاتته من صوم أو صلاة من غير تقصير و الأحوط ان يقضي عما فاته بتقصير أو غيره و ان يقضي عن أمه أيضاً و الأحوط قضاء أولي الأولياء ان لم يكن له ولد و يجوز نيابة الرجل عن المرأة و بالعكس و يصلي الرجل صلاة الرجال و ان كان المنوب عنه امرأة و المرأة صلاة النساء و لو كان المنوب عنه رجلًا و من فاتته فريضة غير معينة من الصلوات الخمس قضى ثلاث فرائض ثلاثية و ثنائية ينوي بهما مغرباً و صبحاً و يجهر فيهما بالقراءة و رباعية ينوي فيها عما في ذمته في علم اللّه و يتخير فيها بالجهر و الاخفات و يقضي من فاته الصلاة تماماً و لو في السفر و من فاتته في السفر قصراً و لو في الحضر و الأحوط استحباباً على الأقوى الإتيان بالقضاء فوراً و عدم الاشتغال عنه بفريضة موسعة و لا بنافلة و يقضي النوافل الرواتب بعد مضي وقتها و يستحب لتاركها ان يتصدق عن كل ركعتين بمد