العروة الوثقى في الدين - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠ - المبحث الأول في مقداره و كيفيته
فيه و يمكن إخراجه بالعصر فيجب عصره باللي ان أمكن و إلا كفى الغمز أو الثقيل و يغسل من البول مرتين و في الاستنجاء منه تجزي المرة و الأقوى إلحاقه بغيره في لزوم المرتين و يعصر مرتين فإن كان مما يعصر أو يغمز أو يثقل كذلك إذا كان من قسميه و الأحوط ان يكون بعد غسلة الازالة و من غيره قيل تكفي مرة واحدة غسلًا و عصراً و لكن الأقرب مساواة غيره له في ذلك و لا عصر في بول الصبي الذكر إذا لم يتغذ بالطعام و كان عمره دون الحولين بل يكفي فيه الصب عليه و غسل الإناء من ولوغ الكلب بلسانه من مائع فيه أو لطعه للإناء نفسه ثلاث مرات الأولى بالتراب و الأحوط بل الأقوى اعتبار طهارته و تحريكه و الدلك به و اثنتان بالماء و في شرب الخنزير لا بد من سبع بالماء و لا بد من غسل الإناء من غير ما ذكر حتى في المعتصم من ثلاث مرات و كيفية غسله أما بوضع الماء فيه و تحريكه بحيث يباشر جميع أجزائه ثمّ يخرج منه و أما بآلة أو بصب الماء على باطنه بحيث يأتي عليه كله كذلك و يطهر المتنجس بزوال العين على الكيفية المفصلة فيما تقدم و لا يضر بقاء الوصف كاللون و الرائحة مثلًا و لا يحكم بنجاسة الشيء إلا بالعلم أو ما قام مقامه و قد مر و لا يحكم بالطهارة بعد العلم بالنجاسة إلا بالعلم القطعي بالتطهير الشرعي كإخبار صاحب اليد مالكاً كان أو لا أو شهادة العدلين و لا يكفي العدل الواحد و ان أفاد الظن أو الغيبة فيما تكون مطهرة له كما تقدم أو نحوها و لا يجوز أكل النجس و شربه فلا بد من اجتناب الأواني النجسة إذا تعدت نجاستها إلى المأكول و المشروب و يجب اجتناب آواني الفضة و الذهب إلا ان هذين يحرم استعمالهما في الأكل و الشرب و لا يحرم المأكول نفسه بخلاف السابق و يحرم مطلق استعمال آواني الذهب و الفضة بل يحرم قنيتهما و يكره استعمال المذهب و المفضض و يلزم اجتناب موضع الفضة و الذهب كالضبة و نحوها فلا يباشرها بفمه في الأكل و الشرب لا في مطلق الاستعمال.
المقصد السابع: في لباس المصلي و فيه مباحث:
المبحث الأول: في مقداره و كيفيته
يعتبر فيه ان يكون ساتراً للعورة و هي عبارة عن الذكر و الدبر و البيضتين و في الأنثى في غير الصلاة عبارة عن الفرج و الدبر و في الصلاة عبارة عن جميع بدنها إلا مقدار الوجه و يراد هنا مجموع ما يسمى وجهاً عرفاً و هو أوسع من وجه الوضوء و الأحوط الاقتصار عليه و الكفين و قيل باستثناء القدمين ظاهرهما و باطنهما و الأقوى عدم الاستثناء و رأس الأمة التي لم يتحرر منها شيء و الصبية ليسا من العورة الصلاتية و في النظر إشكال و لا بد ان يكون ساتراً للون كما ان الأقوى ستر الحجم على الوجه الذي ذكرناه في آداب الخلوة و يجب الستر في الصلاة من الجانبين و من جهة الأعلى و لا يجب من جهة الاسفل فلا يجب لبس ما يستر الاسفل في الصلاة من السروال و نحوه إلا ان يكون فوق شباك و نحوه مع عدم امن المطلع فإن الأقوى فيه وجوب الستر من الاسفل و أما مع الأمن فلا يجب و الأحوط التستر من الاسفل في ذلك مطلقاً و لا فرق في وجوب الستر في الصلاة بين وجود الناظر و عدمه و لا بين حصول الظلمة المانعة من الرؤية و بين الضياء بخلاف الستر في غير الصلاة فلو صلى غير مستوراً عمداً أو جهلًا منه أو في مشكوك بستره بطلت صلاته هذا إذا كان مع عدم إحراز الستر أولا و مع الإحراز فلا تبطل و لو زعم الستر فبان خلافه أو انكشف في الأثناء بغير اختياره فالأقرب الصحة و لو مع علمه به في أثناء الصلاة و اتساع الوقت و الأحوط الإعادة و لو تمكن من ستر البعض فقط فالظاهر لزومه غير ان ستر القبل مقدم على ستر الدبر المستور بالأليتين و المرأة تقدم ستر عورتها الحقيقة مع التعارض فيه على باقي بدنها في وجه