العروة الوثقى في الدين - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٧ - الرابع ترك ما يلزم من المكان من الإباحة و الاستقرار و الطهارة
المقصد الثالث عشر: في أسباب الخلل في الصلاة و فيه مباحث:
المبحث الأول: في نقص الشروط
و هو أقسام:
أحدها: ترك الطهارة من الحدث
من الوضوء أو الغسل أو التيمم سواء تركها أو ترك بعض أجزائها لأن عدم الجزء بمنزلة عدم الكل و هو مفسد للصلاة موجب للاعادة سواء كان عن عمد أو جهل أو نسيان و سواء ذكر في أثناء الصلاة أو بد الفراغ منها قبل مضي الوقت أو بعده فإن علم الصلاة التي اختل شرطها بعينها أعادها و لو اشتبهت بأمثالها كالرباعية بين الرباعيات أعاد واحدة عما في ذمته يتخير فيها بين الجهر و الاخفات ان اختلف حكمها و ان اتحد كالظهرين و العشائين لمن عليه عشاء مقضية لزمه حكمها و الحاصل يأتي بواحدة يجتزي بها عن كل مساوية لها و مع اختلافها لا بد من التكرار حتى تستوفيها و يجزي الحكم في المشتبه بين القضاء و الاداء و ما عليه أصالة و نيابة فيه وجه قوي و الأحوط التعدد مع الإتيان بواحدة عما في ذمته.
الثاني: ترك غسل النجاسة غير المعفو عنها
فقد تقدم انه ان كان عن عمد أو نسيان أو جهل بالحكم الشرعي وجبت الإعادة مطلقاً في الصلاة و بعد الفراغ في الوقت و بعد خروجه مع سعة الوقت أمّا مع الضيق فتصح في الجميع و ان كان عن جهل بالأصل و علم به بعد الفراغ فلا إعادة مطلقاً و ان علم أو حدث في أثناء الصلاة فعلى التفصيل السابق في باب الشرائط و الأحوط في ذلك مطلقاً نزعه ان أمكن و كان عليه غيره أو غسله مع عدم ترتب المنافي ثمّ إتمام الصلاة و الاعادة.
الثالث: ترك ستر العورة
و هو مفسد مع العلم و الجهل بالحكم مع تعمد الفعل و القدرة على الستر مع سعة الوقت و أما مع الغفلة و النسيان فالأقوى الصحة و الأحوط الإعادة و يستر نفسه لو علم في الأثناء و أما لو تستر بغير الجائز مما عدا ما ذكر من الحرير و جلد غير مأكول اللحم و الذهب فالحكم فيه البطلان مطلقاً إلا مع الضرورة من تقية و نحوها أو نسيان و الأحوط في الجميع الإعادة مع النسيان أو عدم المعرفة بالموضوع و لم يكن ذلك عن تقصير و لو استعمل المشكوك فيه من اللباس و دار بين الحرير و غيره و المذهب و غيره قيل بطلت صلاته مطلقاً و الأقوى ان كان الشك في غير المحصور و الحكم بالصحة و جواز اللبس في الصلاة و غيرها و ان كان في المحصور فالحكم بالبطلان متوجه و مع ذلك فيه إشكال و قيل لو دار بين مأكول اللحم و غيره فتبطل مع تمكنه من غيره و الأصل به و بغيره الاشتباه بمحصور و تركه مع الاشتباه بأصل جنسه و صلى عارياً انتهى و الأقوى الحكم بالصحة في غير المحصور مع التمكن من غيره و عدمه في المحصور يتخير بين الجمع بأن يصلي صلاتين في كل واحد مثلًا و بين ان يصلي بغير المشتبه صلاة واحدة و ذلك مع التمكن و مع عدم التمكن يصلي جمعاً بين الصلاتين أمّا المشكوك به في اصابة النجاسة فلا بأس به ما لم يتعلق بمسألة المحصور.
الرابع: ترك ما يلزم من المكان من الإباحة و الاستقرار و الطهارة
لوضع الجبهة و تفصيل الحال في السجود على ما يصح السجود عليه لنجاسة أو غيرها ان السجود عمداً مع