العروة الوثقى في الدين - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢ - مقدمة المؤلف
و جعل الأوصياء حتى ختم الأنبياء بالمسك الأبيض الأذفر و الخلفاء بالأئمة الاثنى عشر فكانوا مع نبيهم" ص" أدنى من قاب قوسين إليه و أكرم جملة المخلوقين عليه اللهم و صل عليهم صلاة لا منتهى لأبدها و لا غاية لأمدها ثمّ لما اقتضت الحكمة الإلهية و المصلحة الخفية إلى غيبة إمام العصر و خلو الدهر في ظاهر الأمر عن الإمام فنصب العلماء من بعدهم حججاً تأتمر الناس بأمرهم و تنتهي عند نهيهم كما تضمن ذلك جملة من النصوص مضافاً إلى حكم العقل كالمقبولة و المرفوعة و الخبر العالي السند فيلزم رجوع الخلق إليهم و الاعتماد في أحكام الشريعة عليهم فانهم النّواب عموماً شكر اللّه سعيهم و أحسن يوم الجزاء رعيهم.
و بعد فيقول الأحقر المذنب ذو الخطأ عباس بن المرحوم الشيخ حسن نجل الإمام الأكبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء الغروي النجفي لقد سألني من يرجع إلينا في التقليد ان أضع رسالة وجيزة في بعض ما تعم به البلوى من الأحكام فاستخرت اللّه و أجبت مسألته و وضعت هذه الرسالة لسائر المقلدين و سميتها بالعروة الوثقى في الدين اسأل اللّه أن يعصمنا من الزلل و ان يجعلها ذخيرة ليوم لٰا يَنْفَعُ فيه مٰالٌ وَ لٰا بَنُونَ و رتبتها على مقدمة و كتب و مقاصد: