الشيخ الطبرسي إمام المفسرين في القرن السادس - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٨ - ٢٠ آزر لم يكن والد إبراهيم
٢٠ آزر لم يكن والد إبراهيم
اتّفقت الإمامية على أنّ آباء النبي كانوا موحدين [١]
و ربّما يورد عليهم بأنّ آزر كان أبا إبراهيم و كان مشركا و مات عليه، قال تعالى: وَ مََا كََانَ اِسْتِغْفََارُ إِبْرََاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاََّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهََا إِيََّاهُ فَلَمََّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلََّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرََاهِيمَ لَأَوََّاهٌ حَلِيمٌ . [٢]
فأجاب أصحابنا بأنّ آزر لم يكن والد إبراهيم، بل كان عمه أو خاله، و الأب يستعمل-مجازا-في غير الوالد.
و أمّا الوالد، فلا يستعمل إلاّ فيمن ولد الإنسان، و الشاهد على أنّه لم يكن والده، انّه عليه السّلام بشهادة الآية السابقة، تبرّأ منه، و لكنّه في الوقت نفسه دعا في آخريات عمره لوالده، قال سبحانه حاكيا عنه: رَبَّنَا اِغْفِرْ لِي وَ لِوََالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ اَلْحِسََابُ . [٣]
و قد صدر عنه هذا الدعاء و هو كبير طاعن في السن كما يحكي
[١] . أوائل المقالات: ٤٥.
[٢] . التوبة: ١١٤.
[٣] . إبراهيم: ٤١.