الشيخ الطبرسي إمام المفسرين في القرن السادس - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥ - ٢ انّه قام من القبر حيّا
٢. انّه قام من القبر حيّا
و من الأوهام التي حيكت حول حياة المؤلّف ما ذكره الأفندي أيضا و تبعه المحدّث القمي في كتابه «الفوائد الرضوية» ، حيث قال الأوّل: و من عجيب الأمر بل من غريب كراماته-قدس اللّه روحه القدوسي-ما اشتهر بين الخاص و العام أنّه رحمه اللّه قد أصابته السكتة، فظنّوا به الوفاة، فغسّلوه و كفنوه و دفنوه ثمّ رجعوا، فأفاق في القبر و قد صار عاجزا عن الخروج أو الاستعانة بأحد لخروجه، فنذر في تلك الحالة بأنّ اللّه إن خلّصه من هذه البلية ألّف كتابا في تفسير القرآن، فاتّفق انّ بعض النبّاشين قد قصد نبش قبره لأجل أخذ كفنه، فلمّا نبش قبره و شرع في نزع كفنه أخذ قدّس سرّه بيد النبّاش، فتحيّر النبّاش و خاف خوفا عظيما، ثمّ تكلّم قدّس سرّه معه، فزاد اضطراب النبّاش و خوفه، فقال له: لا تخف أنا حيّ و قد أصابني السكتة فظنّوا بي الموت و لذلك دفنوني، ثمّ قام من قبره و اطمأن قلب النبّاش، و لم يكن قدّس سرّه قادرا على المشي لغاية ضعفه التمس من النبّاش أن يحمله على ظهره و يبلغه إلى بيته، فحمله و جاء به إلى بيته، ثمّ أعطاه الخلعة و أولاه مالا جزيلا، و أناب النباش على يده ببركته عن فعله ذلك القبيح و حسن حال النبّاش، ثمّ إنّه قدّس سرّه بعد ذلك قد وفى بنذره و شرع في تأليف كتاب «مجمع البيان» إلى أن وفّقه اللّه