الشيخ الانصاري : رائد النهضة العلمية الحديثة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢ - رحلته العلميّة و تجوّله في البلدان
سبحانه:
وَ لاََ تَخََافِي وَ لاََ تَحْزَنِي إِنََّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَ جََاعِلُوهُ مِنَ اَلْمُرْسَلِينَ. [١]
فعند ذلك لم تجد الأمّ الحنون بدّا من التسليم و النزول عند رغبته فودّعت ولدها داعية له بالسلامة و التوفيق، و قد شدّت عضده بأخيه الشيخ منصور و قد مثّلت بعملها هذا قوله سبحانه: سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ... . [٢] و كان ذلك في عام (١٢٤٠ هـ) .
رحلته العلميّة و تجوّله في البلدان
بدأ الشيخ برحلته العلميّة حتّى نزل بلدة «بروجرد» يوم كانت الرئاسة العلميّة فيها للشيخ أسد اللّه البروجردي مؤلّف «فوائد الأحكام» المتوفّى عام (١٢٧٠ هـ) . فأقام هناك شهرا تامّا لم يجد فيها بغيته فغادرها و نزل مدينة إصفهان يوم كانت الزعامة العلميّة لعالمها الوحيد السيّد محمّد باقر الشفتي-المعروف بحجّة الإسلام-و هو الرجل الورع الذي لم يكن تأخذه في اللّه لومة لائم، و قد لبّى دعوة ربّه عام (١٢٦٠ هـ) . و قد جرت بينه و بين الشيخ مباحثات و مناظرات طلب على أثرها عن الشيخ الإقامة و الاشتغال بالتدريس هناك، و لكنّ الشيخ اختار المغادرة و مواصلة رحلته العلميّة حتّى هبط بلدة «كاشان» فنزل
[١] . القصص: ٧.
[٢] . القصص: ٣٥.