الشيخ الانصاري : رائد النهضة العلمية الحديثة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣ - رحلته العلميّة و تجوّله في البلدان
في بعض مدارسها و كان الزعيم العلمي فيها يومذاك، الشيخ أحمد النراقي مؤلّف «مستند الشيعة في أحكام الشريعة» الذي يعدّ خير دليل على براعته العلميّة و نبوغه في التفريع و البرهنة على الفروع و قد توفّي عام (١٢٤٥ هـ) فوجد الشيخ أمنيته هناك فأقام فيها أربع سنين حضر خلالها دروسه و نبغ في الفقه و الأصول على يديه كما اشتغل بالتأليف و التصنيف مضافا إلى التدريس.
و لمّا عزم الشيخ على أن يغادر كاشان عام (١٢٤٤ هـ) نال من أستاذه الرؤوف إجازة مفصّلة أدّى فيها حقّ الشيخ حيث وصفه بألقاب بديعة تعرب عن إعجابه الشديد بتلميذه، و سيوافيك نزر منها.
ثمّ إنّ الشيخ ودّع أستاذه و ترك المدينة إلى أن نزل مشهد الرضا عليه السّلام فأقام هناك أشهرا قلائل ثمّ رجع إلى طهران و منها إلى دزفول و قد استغرقت رحلته العلميّة ستّ سنوات، ثمّ وجد في نفسه شوقا مؤكّدا للرحيل إلى العراق مرّة ثالثة، بعد ما واجه بعض الأحداث المريرة في بلده، فهاجر إلى النجف عام (١٢٤٦ هـ) و كانت يومذاك، المدرسة الكبرى للشيعة و التي تزدحم بآلاف الطلاّب و الفضلاء الأساتذة و كانت الرئاسة العلميّة على عاتق العلمين الكبيرين:
١. الشيخ عليّ بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء المتوفّى عام (١٢٥٤ هـ) .
٢. الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر المتوفّى عام (١٢٦٦ هـ) .