الشيخ الانصاري : رائد النهضة العلمية الحديثة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨ - ١ عدم حجّيّة ظواهر الكتاب
قال أبو قرّة: بلى. فقال الإمام عليه السّلام: «كيف يجيء رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنّه جاء من عند اللّه، و أنّه يدعوهم إلى اللّه بأمر اللّه، فيقول:
لاََ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصََارُ ، وَ لاََ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، ثمّ يقول: «أنا رأيته بعيني، و أحطت به علما، و هو على صورة البشر» . [١]
و هذا هو حسن الصيقل يقول: قلت لأبي عبد اللّه: رجل طلّق امرأته طلاقا لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره، فتزوّجها رجل متعة أتحلّ للأوّل؟قال عليه السّلام: لا، لأنّ اللّه يقول: فَإِنْ طَلَّقَهََا فَلاََ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتََّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهََا [٢] ، و المتعة ليس فيها طلاق [٣] ، هذا و من تتبّع أحاديث العترة الطاهرة، يجدها تسير جنبا إلى جنب مع القرآن، تتمسّك بإشاراته فضلا عن تصريحاته و ظواهره، و لأجل ذلك كان أبو حنيفة يقول عن الإمام الصادق عليه السّلام: «لقد كان كلامه انتزاعات من القرآن» .
و ليعلم أنّ التمسّك بالظواهر لا يمتّ إلى تفسير القرآن بالرأي بصلة.
[١] . الكافي: ١/٧٤.
[٢] . البقرة: ٢٣٠.
[٣] . وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الطلاق، الباب التاسع من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ٤.
غ