الحجاب في القرآن - مركز الرسول الأعظم(ص) - الصفحة ٥٥
قال : فهيَّئوها وهيّئوا لها منـزلاً وهيّئوا فيه فراشاً ومتاعاً وكسوا جويبراً ثوبّين ، وأُدْخِلَتْ الدلفاء في بيتها وأُدخل جويبر عليها معتماً ، فلمّا رآها نظر إلى بيت ومتاع وريح طيّبة ، قام إلى زاوية البيت فلم يزل تالياً للقرآن راكعاً وساجداً حتّى طلع الفجر ، فلمّا سمع النداء خرج وخرجتْ زوجته إلى الصلاة فتوضّأت وصلّتْ الصبح ، فسُئلت : هل مَسَّكِ ؟
فقالت : مازال تالياً للقرآن وراكعاً وساجداً حتّى سمع النداء فخرج .
فلمّا كانت الليلة الثانية فعل مثل ذلك ، وأَخْفَوا ذلك من زياد ، فلمّا كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك ، فأُخْبِرَ بذلك أبوها ، فانطلــق إلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم )، فقال له : بابي أنت وأمّي يا رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم )أَمَرْتَنِي بتزويج جويبر ، ولا والله ما كان من مناكحنا ، ولكن طاعتك أوجبتْ عليّ تزويجه .
فقال له النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ): فما الذي أنكرتم منه ؟