الحجاب في القرآن - مركز الرسول الأعظم(ص) - الصفحة ٤٩

جُعِلتُ فداك إنّي خطبتُ إلى مولاك فلان بن أبي رافع ابنته فلانة فردني ورغب عنّي وازدرأني لدمامتي وحاجتي وغربتي ، وقد دخلني من ذلك غضاضة ، هجمة عض لها قلبي تمنّيت عندها الموت .

فقال أبو جعفر (عليه السلام): ( اذهب فأنت رسولي إليه ، وقل له : يقول لك محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالـب (عليه السلام): زوّج منحج ابن رياح مولاي ابنتك فلانة ولا تردّه ) .

قال أبو حمزة : فوثب الرجل فرحاً مسرعاً برسالة أبي جعفر (عليه السلام)، فلمّا أنْ توارى الرجل قال أبو جعفر : ( ‌إنّ رجلاً كان من أهل اليمامة يُقال له : جويبر أتى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم )منتجعاً للإسلام فأسلم وحسن إسلامه ، وكان رجلاً قصيراً دميماً محتاجاً عارياً ، وكان من قِبَاح السودان ، فضمّه رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم )لحال غربته وعراه ، وكان يجري عليه طعامه صاعاً من تمر بالصاع الأوّل ، وكساه شملتين ، وأمره أنْ يلزم المسجد ويرقد فيه بالليل ، فمكث بذلك ما شاء الله حتّى كثر الغرباء ممّن يدخل في الإسلام من أهل