البيان في أخبار صاحب الزمان - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٥٠٥ - الباب العاشر فى ذكر كرم المهدى
قلت: هذا لفظ مسلم في صحيحه [١٢٦٨].
قرأت على الحافظ ابى العباس احمد بن ابى المجد الحربي، اخبرنا الحسن ابن علي المذهب، اخبرنا احمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا عبد اللّه بن احمد ابن حنبل حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق، حدثنا جعفر بن سليمان عن المعلى بن زياد عن العلا بن بشير عن ابى الصديق الناجي عن ابى سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ابشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس و زلازل، فيملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الارض، يقسم المال صحاحا، فقال له رجل: ما صحاحا؟
قال: بالسوية بين الناس، قال: و يملأ اللّه قلوب أمة محمد (صلى اللّه عليه و آله) غنى و يسعهم عدلا حتى يأمر مناديا فينادى، فيقول: من له في المال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل واحد فيقول أنا، فيقول ائت السدان- يعني الخازن- فقل له: ان المهدي يأمرك ان تعطيني مالا فيقول له احث حتى إذا جعله في حجره و أبرزه ندم، فيقول: كنت اجشع امة محمد نفسا أو عجز عني ما وسعهم، قال فيرده فلا يقبل منه فيقول: انا لا نأخذ شيئا اعطيناه، فيكون كذلك سبع سنين، أو ثمان سنين أو تسع سنين، ثم لا خير في العيش بعده، أو قال:
لا خير في الحياة بعده [١٢٦٩].
قلت: هذا حديث حسن ثابت، اخرجه شيخ اهل الحديث في مسنده [١٢٧٠].
و في هذا الحديث دلالة على ان المجمل في صحيح مسلم هو المبين في مسند
[١٢٦٨] المصدر السابق.
[١٢٦٩] فى نسخة: ثم قال: لا خير في العيش بعده.
[١٢٧٠] مسند احمد ٣: ٣٧، ٥٢، مجمع الزوائد ٧: ٣١٣، مستدرك الصحيحين ٤: ٥٥٧، ينابيع المودة ٥٦٣.