الإسلام والمسيحية سفينتان ترسيان على شاطئ الحق - أبو جودة، الشيخ محمد جان وهبي - الصفحة ٥٤ - تعليق

هذا الجمع الواقف قلت ليؤمنوا أنك أرسلتني) العدد / ٤٣ /

ورغم ذلك يبقى لدى علماء اللاهوت تحيزا وانغلاقاً وتشدداً لا مبرر له في هذا الموضوع، حيث ينسبون للمسيح (عليه السلام) ما لم ينسبه هو لنفسه، ولجزم هذه المسألة سوف نروي حادثة مهمة تحمل من البراهين ما يفيض لنثبت أن اليشع (عليه السلام) كان مباركاً في حياته ومماته، حيث استطاع أن يقيم بجثمانه أحد الموتى وإليكم النص الحرفي لهذه الحادثة كما وردت (ومات اليشع ودفنوه وكان غزاة مؤاب تدخل على الأرض عند دخول السنة وفيما كانوا يدفنون رجلاً إذا بهم قد رأوا الغزاة فطرحوا الرجل في قبر اليشع فلما نزل الرجل ومس عظام اليشع عاش وقام على رجليه) ملوك ١٣: ٢١.

بات واضحاً وجلياً أن اليشع كان يحمل نفس المميزات المنطبقة على المسيح (عليه السلام) فيما يختص بإحياء الموتى، فهل يعني ذلك أن اليشع (عليه السلام) إله، وهل ادعى يوماً أنه الله عزّوجلّ لأنه قام بمثل هذه