الإسلام والمسيحية سفينتان ترسيان على شاطئ الحق - أبو جودة، الشيخ محمد جان وهبي - الصفحة ١٢٣

خاتمة الكلام

بسم الله الرحمن الرحيم

طوبى للذين يخضعون للعقل، ويجرّدون أنفسهم من التعصّب، فيتبعون الحق أينما كان، فقد نالوا رضوان الله تعالى ورحمته.

إن الله تعالى قد فرض على خلقه الطاعة والعبادة، وأودع فيهم أشرف مخلوقاته، العقل الذي يحرر الإنسان من ميول العاطفة وعصيانها، وأرسل الرسل ليبيّنوا إرادته لكل المخلوقين، في كلّ العصور والأزمان.

فكان لموسى عليه السالم دورٌ بارز في نشر الرسالة الإلهيّة، ولكن مع الأسف دمّر اليهود سفينة مما أدّى إلى غراقها وهروب راكبيها من وجه العاصفة آنذاك.

والمنقذ هو المسيح (عليه السلام) فقد أدرك هذا الشعب سفينة إلهية أخرى تعود بهم الى برّ الأمان، ولكن سرعان