الإسلام والمسيحية سفينتان ترسيان على شاطئ الحق - أبو جودة، الشيخ محمد جان وهبي - الصفحة ١١٣ - تحريم الخمر في الكتاب المقدس

إرادة الأمم سالكين في الدعارة والشهوات وإدمان الخمر والمنادمات وعبادة الأوثان المحرمة)...

والبارز في هذه الكلمات أن بطرس أدرج الخمر مع الدعارة والبطر وعبادة الأوثان ووصفها جميعها بالمحرمة وبالتالي لم يعد لدى المنافقين من مهرب، والملجأ الوحيد هو ترك الخمر والاعتراف بحرمتها.

ولكن قد نسأل لماذا حرم الكتاب المقدس الخمر.

كما سبق وأشرنا سابقاً، فإن الله تعالى أعلم منا بمنافعنا، ولم يحرم الخمر جزافاً، فقد بين مساوئها في الكتاب المقدس في عدة مواضع أبرزها.

(١) إذهاب العقل والضياع حيث نقرأ في سفر الأمثال ٢٠ ـ ١ (الخمر مستهزئة، المسكر عجاج ومن يترنح بهما ليس بحكيم).. وهكذا يفقد الإنسان أسمى نعم الله الحكمة، فيصبح جاهلاً رغم علمه، وقد عبر هوشع عن ذلك قائلاً: (الزنى والخمر والسلافة تخلب القلب). ويعتبر هذا النص محرماً إذا التفتنا إلى