الإسلام والمسيحية سفينتان ترسيان على شاطئ الحق - أبو جودة، الشيخ محمد جان وهبي - الصفحة ٣٠ - الفصل الأول

ورأي القرآن الكريم في هذه المسألة واضح إذ نقرأ في سورة الإسراء (فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما (٢٣)) وفي مرقس ٧: ٢١ نقرأ تشبيها مماثلا إذ يقول: (لأن موسى قال أكرم أباك وأمك.. فلا تدعونه فيما بعد يفعل شيئا لأبيه وأمه مبطلين كلام الله بتقليدكم الذي سلمتوه وأموراً كثيرة مثل هذه تفعلون).

إن هذا الوصف ينطبق بشكل دقيق على الكنيسة المسيحية، التي تقر بإدخالها عبادة الصور والتماثيل كتقليد لاجتذاب عبّاد الأوثان، حيث كان في نيتها إزالة هذه العادات فيما بعد، ولكن عند المحاولة الأولى وجدت نفسها أمام مأزق صعب، لأنها ستخسر حوالي نصف الإمبراطورية التي أسستها فقبلت بهذه العادات حتى أصبحت من أبرز وأهم المبادئ لديها اليوم.

بالإضافة إلى الثالوث والخمر وسواهم من المبادئ التي أدخلت في البداية بهدف المسايرة ثم أصبحت واقعاً مؤلماً