الإسلام والمسيحية سفينتان ترسيان على شاطئ الحق - أبو جودة، الشيخ محمد جان وهبي - الصفحة ٨٤ - السؤال الثاني

فالتعبير عني هذه الكأس ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت) متى ٢٦: ٣٩.

لو لم يكن المسيح (عليه السلام) فرداً مغايراً لله، وأقل مرتبة منه تعالى، لما تقدم وخرّ على وجهه وصلى إليه بهذا التواضع والخشوع، ولو كان زعم الكنيسة صحيحاً لأصبحت هذه الصلاة باطلة ودون معنى لأن المسيح (عليه السلام) حينها، يكون قد قدم الصلاة لنفسه، ولكانت مشيئته بالضرورة مشيئة الله عزّوجلّ ولا تهمّه تلاميذه آنذاك والعياذ بالله بالجنون، ولكي تصح الصلاة التي قام بها المسيح عليه لا بد أن نقر ونعترف ببطلان عقيدة الثالوث، والرضوخ للواقع الذي يرضي الله ورسوله بالاعتراف به كمرسل من رب العالمين.

ومن النصوص التي تفصل بين المسيح والله عزّوجلّ ما ورد في إنجيل يوحنا ١٧: ٨ ـ ١٨ (أجاب يسوع الفرنسيين اليهود في ناموسكم مكتوب إن شهادة رجلين حق أنا هو الشاهد