الإسلام والمسيحية سفينتان ترسيان على شاطئ الحق - أبو جودة، الشيخ محمد جان وهبي - الصفحة ٧٢ - المسألة الثانية

الحقيقي لرجمه كما ذكره اليهود حينها كان (إننا لسنا لعمل حسن نرجمك لكن للتجديف ولأنك تجعل نفسك إلهاً وأنت إنسان) لم يكن لدى اليهود أي فلسفة تجاري علم المسيح مما جعلهم غير قادرين على استيعاب عقيدة التثليث ولكن اليوم نستطيع أن نشرح هذه العقيدة على الوجه الذي يسمح للجميع فهمها والاعتقاد بها...

لكي نفهم عقيدة الثالوث علينا أولاً أن نتخطى عدة عقبات وضعت لمواجهتها، أبرزها تعبير (ابن الله) إن هذا التعبير لا يعني أن الله ولداً على شاكلة البشر وحسب عرفهم ومفهومهم، فولادة الابن من الأب مفادها أنه صدر عنه، كما يصدر النور عن الشمس ويأتي إلى الأرض لينيرها ويمنحها الدفء والحرارة ويبقى في الوقت نفسه بالشمس التي هي مصدره.

أو كالقصيدة أو بيت الشعر الذي تتمخض به مخيلة الشاعر، فيلده ويصبح ابنه وليد تفكيره ونتاج مخيلته