الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦ - حول الكتاب و مؤلفه سماحة الإمام

التشريع بالتكوين (و للإمام (قدس سره) في تفصيل الحق عن الباطل رسالة مستقلة أيضاً غير ما ذكره هنا، ردّاً لكلام العلّامة الحائري غير مطبوع بعد).

و ذكر أقسام الأحكام الوضعية باعتبار أنحاء جعله: فمنها ما يكون مجعولًا بتبع التكليف كالجزئية، و منها ما يكون مجعولًا بتبع اشتراط التكليف به مثل اشتراط الاستطاعة للحجّ، و منها المجعول أصالة و هو أيضاً على اقسام: المجعول ابتداءً كالخلافة و القضاوة و السببية، و المجعول عقيب شي‌ء اعتباري كحق السبق و التحجير، و المجعول عقيب شي‌ء تكويني مثل الحدود الشرعية و القصاص و ضمان الإتلاف و الملكية عقيب الإحياء و الحيازة، و المجعول عقيب أمر تشريعي قانوني نحو العهدة عقيب عقد الضمان و من ذلك العقود و الإيقاعات.

و من الموارد التي تظهر دقته العقلية و استظهاره العرفي ما ذكره في جريان استصحاب الزمان و الزماني في الثالث من التنبيهات.

أمّا جريان الاستصحاب في الزمان و الحركة فلصدق البقاء عقلًا و عرفاً، أمّا العقل فما هو المقرّر عنده وجود الحركة القطعية و وجوده واحد متصرّم متجدّد فكلّ من الحركة و الزمان موجود واحد ذو هوية شخصية و أمّا عند العرف فظاهر لأنّهم يرون اليوم باقياً إلى الليل و الحركة إلى السكون. و كذا يجري في الزمانيات مع أنَّ من الزمانيات ما تكون وحدته بنحوٍ من الاعتبار مثل التكلم و الدليل عليه أيضاً صدق البقاء عند العرف.

ثمّ أنَّ الإمام (قدس سره) تبعاً للمتقدمين عنون الشبهة العلّامة النراقي ذيل التنبيه و هو أنَّ استصحاب وجوب الشي‌ء بعد زمان معارض لاستصحاب عدم وجوب ذلك الشي‌ء المتقيد بذلك الزمان فلعلّ التقيد بالزمان جزء الموضوع. و بعد التعرض لكلام الشيخ الأعظم و المحقق الخراساني و المحقق النائيني و العلّامة الحائري رحمهم اللَّه و الجواب‌