الاجتهاد والتقليد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٩

و إن كان يحكي عن حيّ مجتهد: فإن سمعه مشافهة، فالأقرب جواز العمل به، و إن وجده مكتوبا- و كان موثوقا به- فالأقرب جواز العمل به أيضا، و إلاّ فلا.

البحث الثامن [ «في: من لم يبلغ الاجتهاد»]

العالم الّذي لم يبلغ رتبة الاجتهاد، إذا وقعت له واقعة، فالأقرب جواز الاستفتاء.

و المجتهد الّذي لم يغلب على ظنّه حكم، فقال محمد بن الحسن [١]: يجوز للعالم تقليد الأعلم.

و قيل يجوز فيما يخصّه، إذا كان بحيث لو اشتغل بالاجتهاد فاته الوقت، و هو جيد، لأنه مأمور بالاجتهاد، و لم يأت


على خلافه.

هذا، بالنسبة للحيّ، و أمّا الميّت فلا يضرّ قوله بالإجماع، لو كان قوله مخالفا للإجماع، و هذا يدلّ على عدم اعتبار قوله، إذ لو لم يكن كذلك، لكان خلافه مضرّا بالإجماع.

[١] محمد بن الحسن بن عليّ الطوسيّ، مفسّر، نعته السبكي بفقيه الشيعة و مصنفهم. انتقل من خراسان إلى بغداد سنة ٤٠٨ ه، و أقام أربعين سنة، و رحل إلى الغريّ «بالنجف» فاستقرّ إلى أن توفّي عام ٤٦٠ ه.

من تصانيفه: العدّة في الأصول. «الأعلام: ٦- ٣١٥ بتصرف و اختصار»