الاجتهاد والتقليد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤١ - البحث الثاني «في شرائط المجتهد»

و ذلك يسدّ باب الجزم، بأن الشرع الّذي جاء به محمد (عليه السلام) من اللّٰه تعالى.

و لأنّ الاجتهاد قد يخطئ و قد يصيب، فلا يجوز تعبّده (عليه السلام) به، لأنه يرفع الثقة بقوله.

و كذلك لا يجوز لأحد من الأئمة (عليهم السلام) الاجتهاد عندنا، لأنّهم معصومون، و إنّما أخذوا الأحكام بتعليم الرسول (عليه السلام)، أو بإلهام من اللّٰه تعالى.

و أما العلماء فيجوز لهم الاجتهاد، باستنباط الأحكام من العمومات، في القرآن و السنة، و بترجيح الأدلة المتعارضة.

أما بأخذ الحكم من القياس و الاستحسان فلا.

البحث الثاني [ «في: شرائط المجتهد»]

و ينظمهما شيء واحد، و هو أن يكون المكلّف، بحيث يمكنه الاستدلال بالدلائل الشرعية على الأحكام.

و هذه المكنة انّما تحصل بأن يكون: عارفا بمقتضى اللفظ و معناه، و بحكمة اللّٰه تعالى و عصمة الرسول (عليه السلام)، ليحصل له الوثوق بإرادة ما يقتضيه ظاهر اللفظ إن تجرّد، و غير ظاهره مع القرينة.