الاجتهاد والتقليد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٠ - الأوّل «في الاجتهاد»

الأوّل [ «في: الاجتهاد»]

الاجتهاد: هو استفراغ الوسع في النّظر، فيما هو من المسائل الظنيّة الشرعيّة، على وجه لا زيادة فيه.

و لا يصحّ في حقّ النبي (عليه السلام) و به قال الجبائيان.

لقوله تعالى «وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ» [٥٣- ٤].

و لأنّ الاجتهاد انّما يفيد الظنّ، و هو (عليه السلام) قادر على تلقيه من الوحي.

و لأنّه كان يتوقّف في كثير من الأحكام حتى يرد الوحي [١] و لو ساغ له الاجتهاد لصار إليه، لأنه أكثر ثوابا.

و لأنّه لو جاز له، لجاز لجبرئيل [٢] (عليه السلام) [٣]،


[١] كما في مسألة الظهار و اللعان. «غاية البادي: ص ٢٣٨»

[٢] جبرئيل أو جبرائيل: اسم ملك من ملائكة اللّٰه المقرّبين، و هو روح القدس الّذي يرسله اللّٰه إلى رسله لتبليغ رسالاتهم.

و قيل: جبر في اللغة السريانية هو العبد، و إيل هو اللّٰه، فمعنى جبريل عبد اللّٰه. «جمعا بين قاموس الألفاظ و الأعلام القرآنية: ص ٦١، و مجمع البيان: ١- ١٦٦ باختصار».

[٣] بجامع كونهما مبلّغين، لكنه لم يجز، إذ لو جاز لم يحصل لنا العلم، بأن هذا الشرع من عند اللّٰه، لجواز أن يكون من اجتهاده.

«غاية البادي: ص ٢٣٨»