الاجتهاد والتقليد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٤ - البحث الثالث «في تصويب المجتهد»

دليل قطعي.

البحث الثالث [ «في: تصويب المجتهد»]

الحقّ، أن المصيب واحد، و أن للّٰه تعالى في كل واقعة حكما معينا، و أن عليه دليلا ظاهرا لا قطعيا.

و المخطئ بعد الاجتهاد غير مأثوم، لأنّ كل واحد من المجتهدين، إذا اعتقد رجحان أمارته، كان أحد هذين الاعتقادين خطأ [١].


[١] اختلف في تصويب المجتهدين، بناء على الخلاف في أنّ لكل صورة حكما معينا، و عليه دليل قطعيّ أو ظنّي.

و المختار ما صحّ عن الشافعي «ره»: أن في الحادثة حكما معينا عليه أمارة، من وجدها أصاب و من فقدها أخطأ و لم يأثم، لأنّ الاجتهاد مسبوق بالدلالة لأنه طلبها، و الدلالة متأخّرة عن الحكم، فلو تحقق الاجتهادات لا يجتمع النقيضان، و لأنّه قال (صلى الله عليه و آله): «من أصاب فله أجران و من أخطأ فله أجر».

قيل: لو تعيّن الحكم، فالمخالف له لم يحكم بما أنزل اللّٰه، فيفسق و يكفر لقوله تعالى «وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ ..»*، قلنا لمّا أمر بالحكم بما ظنّه- و إن أخطأ- حكم بما أنزل اللّٰه.

قيل: لو لم يصوب الجميع، لما جاز نصب المخالف، و قد نصب