الاجتهاد والتقليد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥ - البحث الثالث «في تصويب المجتهد»
لأنّ إحدى الأمارتين، إما أن تكون راجحة أو لا، و أيّا ما كان يلزم الخطأ، فيكون منهيّا عنه.
و أيضا: القول بغير طريق باطل بالإجماع، فذلك الطريق إن خلا عن المعارض تعيّن العمل به إجماعا، و إن كان له معارض، فإن كان أحدهما راجحا تعيّن العمل بالراجح إجماعا، و إلاّ كان الحكم إما التخيير [١] أو التساقط.
و على التقديرين، فالحكم معيّن، و كان تاركه مخطيا.
أبو بكر زيدا رضي اللّٰه عنهما، قلنا: لم يجز تولية المبطل، و المخطئ ليس بمبطل. «منهاج الوصول: ص ٧٣»
[١] و معناه: أنّ للمكلّف أن يتخيّر إحدى الأمارتين المتعارضتين، و يعمل على وفقها، و ذلك عند توفّر كل منهما على جميع شروط الحجّية بشكل متكافئ، و عند عدم تمكنه من الجمع بينهما أو ترجيح أحدهما على الأخرى، وفقا لأصول الترجيح التي مرّت الإشارة إليها، في البحث الرابع من الفصل الحادي عشر.
علما، بأن المراد بالأمارة هنا: هي نصوص السنة غير المقطوعة الصدور، التي اعتبر الشارع مؤدّاها هو الواقع.
نعم، في هذه الحالة، فإنّ وظيفة المكلف، التي جعلها الشارع له رفعا للحيرة، هي التخيير. «مبادئ أصول الفقه: ص ١٢٦- ١٢٧ جمعا بين المتن و الهامش و بتصرف»