الاجتهاد والتقليد - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٧ - البحث السادس في شرائط الاستفتاء

من تقليد المصيب، و هو يستلزم النّظر، فيدور [١].

و لأنّ النبي (صلى الله عليه و آله) كان مأمورا بالعلم فيه، لقوله تعالى «فَاعْلَمْ أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ»، فيكون واجبا علينا، لقوله تعالى «فَاتَّبِعُوهُ»*.

و الثاني: يجوز التقليد فيه، خلافا المعتزلة بغداد.

و قال الجبائي: يجوز في الاجتهاديّة.

لنا: عدم إنكار العلماء في جميع الأوقات على الاستفتاء.

و لأنّ ذلك حرج و مشقّة، إذ تكليف العوام للاجتهاد في المسائل يقتضي اختلال نظام العالم، و اشتغال كل واحد منهم بالنظر في المسائل عن أمور معاشه.

و لقوله تعالى «فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ» [٩- ١٢٣]، أوجب النفور على بعض الفرقة، و لو كان الاجتهاد واجبا على الأعيان، لأوجب على كل فرقة النفور.

البحث السادس في: شرائط الاستفتاء

الاتّفاق: على أنّه لا يجوز أن يستفتي، إلاّ من غلب على


[١] وجه الدور: معرفة كون المجتهد مصيبا في رأيه، تتوقّف على علمه بالأصول، و المفروض: أنّ علمه بالأصول، متوقّف على تقليد المجتهد