احاديث المهدي من مسند أحمد - احمد ابن حنبل - الصفحة ٢٥ - الحكمة في غيبة المهدي (ع)

من الاعمال الخيّرة الاسلامية.

٣-إرجاعه عليه السلام الحجر الاسود الى مكانه بعد أن قلعه القرامطة في هجومهم على مكة سنة ٣١٧ هـ.

٤-حلّه لبعض المسائل المعضلة التي يشكل حلّها على فطاحل العلماء كما حصل للمحقق الاردبيلى (قدس سره) [١] .

و أما غيبة الامام عن امته فليس بأمر غريب، و قد حصل ذلك لعدّة من الأنبياء كالنبي ابراهيم و ادريس و يوسف و موسى و غيرهم (يراجع للتفصيل كتاب كمال الدين/باب غيبة الانبياء، و البحار ج ٥١ ص ٢١٥) و اما نبيّ اللّه يونس عليه السلام فقد غاب عن قومه الذين خالفوه و عصوه، و عندما ندم قومه و توجهوا لطاعة اللّه و تسليم الأمر اليه رجع اليهم «يونس» و عاش فيما بينهم.

و إلى هذه النقطة أشار المحقق الطوسي بقوله: (و غيبته منّا) ، فإن الاستعداد لتقبّل الإصلاح شرط أساسي في الاستفادة من المصلح.

و عليه فلو أنّ المذنبين غيّروا ما بأنفسهم و طهّروها بالتوبة، لغيّر اللّه ما بهم و لأذن للامام الحجّة بالظهور.

ثم ان الغيبة فرصة مؤاتية و إمهال لتجديد النظر بالنسبة الى من لم يصلح نفسه بعد.

و أمّا الحديث المروي عن الرسول صلّى اللّه عليه و آله في فوائد وجود المهدي عليه السلام و كيفيّة انتفاع الناس به-و هو غائب عنهم-فتوضيحه


[١] تاريخ الغيبة الكبرى ص ١٣٣-١٣٩.