احاديث المهدي من مسند أحمد - احمد ابن حنبل - الصفحة ٢٤ - الحكمة في غيبة المهدي (ع)

يعطيها لمن يماشيه و يرافقه، فانّه يظهر في مناسبات بين الناس، يعرفهم و لا يعرفونه، و كثيرا ما أصدر تعاليمه موقّعة بتوقيعه الشريف، و قد جمع العلامة المجلسي توقيعاته في الباب ٣١ من الجزء ٥٣ من بحار الانوار ص ١٥٠- ١٩٨.

و قد ذكر بعض العلماء فوائد وجوده الشريف غائبا كالآتي:

منها: مجازاة الشيعة و تأديبهم بل و تأديب غيرهم، لعدم قيام الامة بواجبها تجاه الرسول الكريم و خلفائه من امتثال اوامرهم و الإنتهاء عما نهوا عنه، فجاز للامام اعتزال الامة لتأديبها كما اعتزل ابراهيم عليه السلام قومه و قد ذكر اللّه تعالى ذلك في سورة مريم الآية ٤٨.

و منها: الاستقلال بالامر و الحرية في الدعوة، و عدم وجود معاهدات بينه و بين الحكام المسلطين على رقاب شعوبهم. لأنّه لو كان ظاهرا للزم مداراة اولئك الحكام خصوصا من ابرم معه العهد و الميثاق...

و منها: امتحان العباد بغيبته و اختبار مدى تسليمهم لارادة اللّه سبحانه.

و منها: حفظ الامام من أعدائه و خصماء الحق حتّى تتهيأ ارضية الظهور في المجتمع.

ثم ان مولانا صاحب الأمر عليه السلام قام خلال غيبته الكبرى بأعمال ذكرها السيد الصدر في تاريخ الغيبة الكبرى بصورة تفصيلية و دونك خلاصتها:

١-إنقاذ الشعب المسلم في البحرين من تعسف حاكميه التي تنص الرواية على كونهم من عملاء الاستعمار.

٢-إنقاذ الشعب المسلم في طريق كربلاء من براثن الاشقياء المانعين‌