آداب عصر الغيبة

آداب عصر الغيبة - كوراني، الشيخ حسين - الصفحة ٥٤


« اللهم إن حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتماً مقضياً فأخرجني من قبري مؤتزراً كفني ، شاهراً سيفي مجرداً قناتي ملبياً دعوة الداعي . . . » [٥] .
ومن الجدير بالذكر أن العزم الحقيقي على الجهاد بين يديه عليه السلام يتوقف على الإلمام بفنون القتال . . . وإلا كان عبثاً لا طائل تحته . . .
إن المجاهد الذي خبر الحرب وأهوالها . . . هو وحده الذي يمكن أن يدعو بهذه الفقرات بصدق . . . وإلا فهل يتوقع لمن كان في حياته لا يجاهد ولا يحدث نفسه بجهاد على الأقل أن يبعثه من قبر « ه لينال هذا الوسام الإلهي العظيم . . .
إن الإعداد العسكري الجهادي في طليعة واجبات المجتمع المسلم . . . بل إن إحدى مقومات الشخصية الإسلامية « الجهاد الأصغر » . . . ومن لم يوفق لذلك فلا أقل من أن يكون محباً له يحدث نفسه به .
* * * وهكذا يتضح أن الانتظار عمل باتجاه تزكية النفس وتهذيبها . . . ومرابطة حيث يدعو التكليف الشرعي . . . . وعزم على الجهاد بين يدي الإمام المنتظر تؤهل له التقوى والمرابطة . . .



[٥] بحار الأنوار ١٠٢ / ١١١ .