آداب عصر الغيبة - كوراني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٥
٤ - وعنه عليه السلام :
« ألا أخبركم بما لا يقبل الله عز وجل من العباد عملاً إلا به ( . . . ) شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده والإقرار بما أمر اللهع به والولاية لنا ( . . . ) والانتظار للقائم » [٤] .
* حقيقة الانتظار :
الانتظار عمل « أفضل أعمال أمتي » فهو لا يعني السلبية والامتناع عن أي عمل جهادي كما يحلو للبعض أن يفهموه . . . ومن انتظر قافلة ليسافر معها . . . فمن الطبيعي أن يكون على أتم استعداد للانطلاق بمجرد إيذانه بذلك . . . وبهذا يكون منظراً لهذه القافلة .
والانتظار لكل أمر يستتبع استعداداً متناسباً مع ذلك الأمر المنتظر . . .
فانتظار سفر قصير يستتبع استعداداً معيناً . . . يختلف عن الاستعداد الذي يستلزمه انتظار سفر طويل .
ومن الواضح أن المنتظر للإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف ينتظر قائداً إلهياً سيقود مسيرة تحف بها الملائكة [٥] وجمهورها الأساسي أهل التقوى والعبادة . . .
[٤] منتخب الأثر / ٤٩٧ .
[٥] غيبة النعماني ١٩٥ / ٢٣٤ و ٢٤٣ و ٣٠٧ و ٣٠٩ و ٣١٠ ، والبحار ٥ / ٣٢٦ و ٣٢٩ / ٣٣٧ و ١٣٧ .