آداب عصر الغيبة

آداب عصر الغيبة - كوراني، الشيخ حسين - الصفحة ٢١


عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً » أكثر غرابة من تحمل ابن خمس سنوات لأعباء الإمامة . . .
وتحدثنا الروايات بجوانب من علمه عليه السلام وهو في هذا السن بل قبله . . . تكشف عن سر من أسرار الله تعالى أراده فتحقق في هذا الوجود المبارك . . . فقد حمل بعض المؤمنين من قم أموالاً شرعية بعث بها بعض أهالي قم إلى الإمام العسكري عليه السلام ، وكان المهدي حاضراً في المجلس فطلب منه أبوه أن يخبر بتفاصيل هذه الأموال فأخبرهم بما معهم من الصرر . . . وصاحب كل صرة أو صاحبتها . . . وميَّز حلالها عن حرامها فقبل بعضها ورد البعض الآخر ليسلم إلى أصحابه .
وطلب منه والده الإمام أن يخبر عن أسباب حرمة هذه الأموال فحدثهم بذلك بالتفصيل . . .
* وبديهي أن هذه الحقيقة كبيرة إلا على الخاشعين من المسلمين تلامذة مدرسة القرآن الكريم الذين يؤمنون بالغيب . . . ولذلك فهم ينظرون إلى الأمور بواقعية . . .
فإن الواقع غيب أكثر منه شهادة . . .
والحديث هنا معهم . . . لا مع غيرهم الذين يريدون للإسلام أن ينسجم مع روح العصر بدل أن يريدوا لروح العصر أن تنسجم مع الإسلام . . .
فإن للحديث معهم منهجاً مختلفاً . . .
* عرف الشيعة الإمام المهدي المنتظر قبل وفاة أبيه