آداب عصر الغيبة - كوراني، الشيخ حسين - الصفحة ٥٣
فرشكم » [٢] وتدل على ذلك جميع الروايات التي تبين أن الراضي بفعل قوم فهو شريك لهم في عملهم . . . ومنها ما ورد في كلام أمير المؤمنين عليه السلام لمن تمنى في حرب الجمل أن يكون أخوه شهد هذه الحرب مع أمير المؤمنين فقال له عليه السلام :
« أهوى أخيك معنا . . . فقال : نعم . . . قال : فقد شهدنا ولقد شهدنا في عسكرنا هذا أقوام في أصلاب الرجال وأرحام النساء سيرعف بهم الزمان ويقوى بهم الإيمان » [٣] .
ويدل عليه كذلك ما دل على أن من كانت نيته أنه لو كان في كربلاء لوقف مع الإمام الحسين وجاهد في سبيل الله تعالى بين يديه . . . فهو شريك شهداء كربلاء في الأجر [٤] .
بل إن دعاء العهد الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام والذي رواه كبار علمائنا يتضمن فقرة ملفتة ترشدنا إلى مدى الحنين إلى الجهاد بين يديه عليه السلام والتلهف على ذلك . . . بحيث أن على أحدنا أن لا يتمنى أن يوفق إلى الجهاد بين يدي بقية الله وحسب . . . بل أن يتمنى أن يمن الله عليه ببعثه من قبره . . . ليحظى بهذا الشرف الكبير :
[٢] المصدر السابق ٢٢٩ .
[٣] نهج البلاغة ح ١٢ .
[٤] نفس المهموم للمحدث القمي / ٥٤٤ ، ومكيال المكارم ٢ / ٢٢٨ .