ابن عباس وأموال البصرة - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥١ - رابعا


مولود ولد بعد الهجرة . . وعليه فلا يصح أيضاً : ان يكون الزبير قد تمتع بها قبل الزواج المعلن . . إلا على تقدير ان يكون الزواج المؤقت قد كان معمولاً به قبل الاسلام فجاء الاسلام وأمضاه . .
كما ان من الممكن ان تكون المتعة قد شرعت في مكة على لسان النبي ( ص ) أولاً ، ثم نزل النص القرآني في المدينة بعد ذلك .
نعم . . قد ذكر الواقدي : أن ابن الزبير قد ولد في شوال في السنة الثانية للهجرة ؛ [١] وعلى هذا فيحتمل ان يكون الزبير قد تمتع بأسماء قبل ذلك ، فيما لو فرض أن المتعة قد شرعت في مطلع الهجرة . .
ويبقى أن نشير إلى احتمال آخر . . وهو أن الزبير - على ما يقولون - قد طلق أسماء بضغط من ولده عبد الله ، الذي قال له : ( مثلي لا توطأ أمه ) [٢] فلعله بعد طلاقه لها كان يتمتعها ، وكان ثوباً



[١] الإصابة ج ٢ ص ٣٠٩ ، والاستيعاب هامش الإصابة ج ٢ ص ٣٠١ .
[٢] أسد الغابة ج ٥ ص ٣٩٢ ، وفي الطبقات ج ٨ قسم ١ ص ١٨٥ : أن الزبير قد طلقها ، وكان عروة حنيئذٍ صغيراً ، فأخذه منها . . وعلى هذا فيكون طلاقها في خلافة عثمان . .