ابن عباس وأموال البصرة - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧ - ملاحظات لا بد منها


فتنة ابن الحضرمي عند علي . . كل ذلك لا ينسجم مع ما ذكره البلاذري ، لان فتنة ابن الحضرمي كانت سنة ٣٨ للهجرة . .
والصحيح : هو ما ذكره آخرون : من أن ابن عباس كان حين فتنة ابن الحضرمي عند علي عليه السلام بالكوفة . وقد كاتبه زياد في أمر ابن الحضرمي ، وطلب منه أن يخبر علياً بأمره ، فأخبره ، ثم كاتبه على نفسه إلى آخر ما ذكروه [١] .
ومن هنا نعرف : ان اصرار طه حسين على كون السرقة قد وقعت قبل فتنة ابن الحضرمي ، تبعاً للبلاذري لا يمكن ان يستقيم تاريخياً ، فضلاً عن سائر الدلائل والشواهد الدالة على عدم صحة تلك الرواية من أساسها . .
كانت تلك هي بعض الملاحظات ، التي أحببنا ان نسجلها في هذه العجالة ، قبل ذكرنا لبعض الأدلة والشواهد ، التي نرى انها كافية للحكم على هذه الرواية بالوضع والافتعال . .



[١] الغارات للثقفي ص ٣٩٠ ، وشرح النهج للمعتزلي ج ٤ ص ٤٢ منه : انه كان قد قدم الكوفة ليعزي علياً عليه السلام بمقتل محمد بن أبي بكر .