الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩ - آمنة بنت الشريد


ما تقطع به عنا لسانها ، وتقضي به ما ذكرت من دينها ، وتخف به إلى بلادها . قال : اللهم اكفني شر لسانها ، فلما أتاها الرسول بما أمر به معاوية ، قالت ، يا عجبي لمعاوية !
يقتل زوجي ، ويبعث إلى بالجوائز !
فأخذت ذلك ، وخرجت تريد الجزيرة ، فمرت بحمص ، فقتلها الطاعون سنة ٥٠ ه‌ ، فبلغ ذلك الأسلع ، فأقبل إلى معاوية كالمبشر له ، فقال له : أفرح روعك [١] يا أمير المؤمنين ، قد استجيبت دعوتك في ابنة الشريد ، وقد كفيت شر لسانها . قال : وكيف ذلك ؟ قال : مرت بحمص فقتلها الطاعون .
فقال له معاوية : فنفسك فبشر بما أحببت ، فإن موتها لم يكن على أحد أروح [٢] منه عليك ، ولعمري ما انتصفت منها حين أفرغت عليك شؤبوبا وبيلا [٣] .
فقال الأسلع : ما أصابني من حرارة لسانها شيء إلا



[١] أي أذهب فزعك .
[٢] أي أكثر سرورا .
[٣] الشؤبوب : شدة وقع المطر وغيره ، والوبيل : المهلك .