الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦ - آمنة بنت الشريد


فأعرض عنها معاوية ، فقال إياس ، اقتل هذه يا أمير المؤمنين ، فوالله ما كان زوجها أحق بالقتل منها .
فالتفتت إليه ، فلما رأته ناتئ الشدقين ثقيل اللسان ، قالت : تبا لك ، ويلك بين لحيتيك كجثمان [١] الضفدع ، ثم أنت تدعوه إلى قتلي كما قتل زوجي بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض ، وما تريد أن تكون من المصلحين .
فضحك معاوية ، ثم قال : لله درك ، أخرجي ، ثم لا أسمع بك في شيء من الشام .
قالت : وأبي لأخرجن ، ثم لا تسمع لي في شيء من الشام ، فما الشام لي بحبيب ، ولا أعرج فيها على حميم [٢] .
وما هي لي بوطن ، ولا أحن فيها إلى سكن ، ولقد عظم فيها ديتي ، وما فرت فيها عيني ، وما أنا فيها إليك بعائدة ، ولا حيث كنت بحامدة .



[١] الجثمان : الجسم .
[٢] الحميم : القريب .