الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٨٤


بيده ، فلما فرغ من دفنه وهم بالانصراف تعلقت بثوبه ، وقلت له : يا أمير المؤمنين ، كيف كان مجيئك ؟ ومن أعلمك بموت سلمان ؟
قال : فالتفت ( عليه السلام ) إلي وقال : آخذ عليك - يا أصبغ - عهد الله وميثاقه أنه لا تحدث به أحدا ما دمت حيا في دار الدنيا .
فقلت : يا أمير المؤمنين ، أموت قبلك ؟
فقال : لا يا أصبغ ، بل يطول عمرك !
قلت : يا أمير المؤمنين ، خذ علي عهدا وميثاقا ، فإني لك سامع مطيع ، إني لا أحدث به حتى يقضي الله من أمرك ما يقضي ، وهو على كل شئ قدير .
فقال لي : يا أصبغ ، بهذا عهدني رسول الله ، فإني قد صليت هذه الساعة بالكوفة [١] ، وقد خرجت أريد منزلي ، فلما وصلت إلى منزلي اضطجعت ، فأتاني آت في



[١] الإمام ( عليه السلام ) كان بالمدينة أيام عثمان الأخيرة .