الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٢


زهد في الدنيا زهد الراحل عنها ، وعزف عنها عزوف الآيس منها . وكان خيرا ، فاضلا ، صبرا عالما ، زاهدا متقشفا [١] وكانت له عباءة يفرش بعضها ، ويلبس بعضها ، وكان يحب الفقراء ، والمساكين ويؤثرهم على الأغنياء وأهل الجاه ، والمنصب والثراء .
كان عنده الاسم الأعظم ، وكان من المتوسمين ، وصاحب الدرجة العاشرة من الإيمان وهي أعلى الدرجات وكان يحب العلم والعلماء .
روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه كان عبدا صالحا ، حنيفا مسلما ، وما كان من المشركين ، وما دان بالمجوسية ، ولا عبد النار ، ولا صلى للشمس قط .
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحبه كثيرا ويقربه إليه لإيمانه وعلمه وإخلاصه ، ويوما أغلظ عليه أحد الأعراب ،



[١] الاستيعاب بهامش الإصابة ج ٢ ص ٥٨ ، سفينة البحار ج ١ ص ٦٤٧ .