الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٢٤
ونزلت من النخلة ، وجعلت أستفسر واستقصي الأخبار لعلي أحصل على أمنيتي وأسألهم عنه فما أجابني منهم أحد بل قال سيدي ، أقبل على عملك وشأنك ودع ما لا يعنيك .
فلما أمسيت أخذت شيئا كان عندي من التمر وأتيت به إلى النبي وهو جالس بين أصحابه فقلت له :
بلغني إنك رجل صالح وإن لك أصحابا غرباء ذو حاجة وهذا شئ كان عندي للصدقة فرأيتكم أحق به من غيركم ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه كلوا وأمسك هو والنفر من بني هاشم فلم يأكلوا معهم ، فقلت في نفسي هذه واحدة من العلامات وانصرفت ، فلما كان من الغد أخذت ما كان بقي عندي من التمر وأتيته بطبق فقلت له إني رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية . فقال ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه كلوا ومد يده وأكل معهم ، فقلت في نفسي هذه العلامة الثانية ، وما كان يعلم سروري إلا الله سبحانه .
ثم جئته بعد أيام وهو ببقيع الغرقد يشيع جنازة