الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦٣
يحدثنا سلمان أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " من ولي سبعة من المسلمين فلم يعدل فيهم ولم يستن بسنتي لقي الله وهو غضبان عليه " ، ومن الأخبار التاريخية التي تدل على سيرة سلمان في الأمارة وإنه كان يتلقى تعاليمه وبرامج سيره في الأمرة من علي ( عليه السلام ) ذلك الكتاب القيم الذي يرويه صاحب النهج : " أما بعد فإنما مثل الدنيا مثل الحية لين مسها قاتل سمها ، فأعرض عما يعجب فيها لقلة ما يصحبك منها ، وضع عنك همومها لما أيقنت به من فراقها ، وتصرف حالاتها وكن آنس ما تكون به أحذر ما تكون منها ، فإن صاحبها كلما اطمأن فيها إلى سرور أشخصته عنه إلى محذور ، أو إلى إيناس ، أزالته عن إيحاش والسلام " .
ومن هذا نلاحظ مقدار تأثره بسيرة إمامه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومدى زهده بالإمارة ، فلا يرى لنفسه ميزة الحكم وسمو الإمارة ورفعة الوالي ، وهو البعيد عن زهو الأمير وخيلاء الحاكم .