الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦٥
وقال ابن أبي الحديد المعتزلي :
كان سلمان من شيعة علي ( عليه السلام ) وخاصته ، وتزعم الإمامية أنه أحد الأربعة الذين حلقوا رؤوسهم وأتوه متقلدي سيوفهم في خبر مفصل طويل [١] .
لقد كان سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) ممن نادى بالتشيع ، ودافع عنه في أكثر من موطن ، ولم يكن تشيعه عاطفيا يقتصر على حب أهل البيت فحسب ، بل تشيعا مبدئيا ينادي بأحقية علي ( عليه السلام ) في الخلافة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بلا فصل ، وكان يدعو المسلمين إلى ذلك بكل وضوح وجرأة مستندا في ذلك لما سمعه من الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) في حق علي أمير المؤمنين وأهل البيت ( عليهم السلام ) في مواطن كثيرة وآخرها يوم غدير خم حينما رفع بضبع ابن عمه ، معلنا خلافته وولايته بعد قوله : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من
[١] شرح النهج ج ١٨ ص ٣٩ .