آيات الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٧٠ - القضيّة كما في الروايات
أتاه رجل [١] على ناقة له ، فأناخها على باب مسجده ، ثمّ عقلها ، فدخل في المسجد ، ورسول اللّه جالس وحوله أصحابه ، فجثا بين يديه ، فقال :
يا محمّد ! إنّك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلاّ اللّه ، وأنّك رسول اللّه ; فقبلنا منك ذلك .
وإنّك أمرتنا أن نصلّي خمس صلوات في اليوم والليلة ، ونصوم رمضان ، ونحجّ البيت ، ونزكّي أموالنا ; فقبلنا منك .
ثمّ لم ترض بهذا ، حتّى رفعت بضَبعَي ابن عمّك ، وفضّلته على الناس ، وقلت : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه !
فهذا شيء منك أو من اللّه ؟ !
فقال رسول اللّه - وقد احمرّت عيناه - : واللّه الذي لا إله إلاّ هو ، إنّه من اللّه وليس منّي . قالها ثلاثاً .
فقام الرجل وهو يقول : اللّهمّ إن كان ما يقول محمّد حقّاً ، فأرسل علينا حجارةً من السماء ، أو ائتنا بعذاب أليم .
قال الراوي : فواللّه ما بلغ ناقته حتّى رماه اللّه من السماء بحجر ، فوقع على هامته ، فخرج من دبره ، ومات . وأنزل اللّه تعالى : ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَاب وَاقِع ) .
[١] سيأتي الكلام في اسم هذا الرجل .