آيات الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٧ - محاولات يائسة
والحجارة ، ويبصقون في وجهي ، ويقولون : كذّاب صابئ ! فعرض علَيّ عارض فقال : يا محمّد ! إن كنت رسول اللّه فقد آن لك أن تدعو عليهم كما دعا نوح على قومه بالهلاك .
فقال النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : اللّهمّ اهدِ قومي فإنّهم لا يعلمون ، وانصرني عليهم أن يجيبوني إلى طاعتك .
فجاء العبّاس عمّه فأنقذه منهم وطردهم عنه .
قال الأعمش : فبذلك تفتخر بنو العبّاس ، ويقولون : فيهم نزلت ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء ) هوى النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم أبا طالب ، وشاء اللّه عبّاس بن عبد المطّلب » .
قلت :
وآيات الكذب على هذا الحديث لائحة .
ومن الأحاديث المذكورة في ذيل الآية : أحاديث أنّ أصحابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانوا دائماً يحرسونه ، حتّى نزلت الآية المباركة ففرّقهم :
أخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن سعيد بن جبير ، قال : « لمّا نزلت ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ ) إلى قوله : ( وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : لا تحرسوني ! إنّ ربّي قد عصمني » .
وأخرج ابن جرير وابن مردويه ، عن عبد اللّه بن شقيق ، قال : « إنّ