الإحكام في أصول الأحكام
(١)
كلمة المطبعة وفيها تعليل شدة ابن حزم على الفقهاء
٣ ص
(٢)
وعد ووعد
٤ ص
(٣)
خطبة الكتاب
٥ ص
(٤)
المقدمة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
٦ ص
(٥)
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
٧ ص
(٦)
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
١٢ ص
(٧)
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
١٤ ص
(٨)
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
٢٨ ص
(٩)
الباب الخامس في الألفاظ ( الاصطلاحية ) الدائرة بين أهل النظر
٣٤ ص
(١٠)
فصل في حروف المعاني التي تتكرر في النصوص
٤٦ ص
(١١)
الباب السادس هل الأشياء في العقل قبل ورود الشرع على الحظر أم على أم على الإباحة
٤٧ ص
(١٢)
فصل فيمن لم يبلغه الأمر من الشريعة
٥٥ ص
(١٣)
الباب السابع في أصول الأحكام في الديانة وأقسام المعارف
٥٩ ص
(١٤)
فصل في هل على النافي دليل أم لا
٦٨ ص
(١٥)
الباب الثامن في البيان ومعناه
٧١ ص
(١٦)
الباب التاسع في تأخير البيان
٧٥ ص
(١٧)
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
٨٥ ص
(١٨)
الباب الحادي عشر في الكلام في الأخبار ( وهى السنن المنقولة عن رسوله الله ( ص )
٨٧ ص
(١٩)
فصل فيه أقسام الأخبار عن الله تعالى
٩٣ ص
(٢٠)
فصل في هل يوجب خبر الواحد العلم مع العمل أو العمل دون العلم
١٠٧ ص
(٢١)
صفة من يلزم قبول نقله الأخبار
١٢٢ ص

الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم - الصفحة ٥ - خطبة الكتاب


بسم الله الرحمن الرحيم قال الفقيه الإمام أبو محمد ، على بن أحمد ، رحمة الله عليه ورضوانه :
الحمد لله الذي أمتن علينا بنعم عامة وخاصة ، فعم النوع الآدمي بأن أرسل إليهم مقدمة المؤلف قال الفقيه الإمام أبو محمد ، علي بن أحمد ، رحمة الله عليه ورضوانه :
الحمد لله الذي أمتن علينا بنعم عامة وخاصة ، فعم النوع الآدمي بأن أرسل إليهم رسلا مبشرين ومنذرين ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بينة ، وخص من شاء منهم بأن وفقه للحق وهداه له ، ويسره لفهمه ، وسدده لاختياره ، وسهل عليه سبيله ، وخذل منهم من شاء ، فطبع على قلبه ، ووعر عليه طريق الحق ، ووفق قوما في سبيل ما ، ومنعهم التوفيق في سبيل أخرى ، كما قال عز وجل : ( من يشأ لله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم . ولا يسئل عما يفعل وهم يسئلون ) دون أن يجبر مريد حق على إرادته ، أو يقسر قاصد باطل على قصده ، أو يحول بين أحد وبين ما دعاه تعالى إليه ، أو ندبه إليه ، لكن كما قال عز وجل : * ( حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون ، فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم ) * وكما قال تعالى : ( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ) وقال تعالى ( وكذلك زينا لكل أمة عملهم ) وكما قال النبيان الفاضلان صلى الله عليهما إبراهيم ويوسف إذ يقول إبراهيم * ( لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين ) * ويقول يوسف * ( وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين ) * وصلى الله على محمد عبده ورسوله إلى جميع الجن والإنس بالدين القيم بشيرا ونذيرا ، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا .
وبعد : فإن الله عز وجل ركب في النفس الانسانية قوة مختلفة ، فمنها عدل يزين لها الانصاف ، ويحبب إليها موافقة الحق . قال تعالى : * ( إن الله يأمر بالعدل والاحسان ) * وقال تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين ) * ومنها غضب وشهوة يزينان لها الجور ويعميانها عن طريق الرشد ، قال تعالى : * ( وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ) * وقال تعالى : * ( كل حزب بما لديهم فرحون ) * فالفاضل يسر لمعرفته بمقدار ما منحه الله تعالى ، والجاهل يسر لما لا يدري حقيقة وجهه ولما فيه وباله