الإحكام في أصول الأحكام
(١)
كلمة المطبعة وفيها تعليل شدة ابن حزم على الفقهاء
٣ ص
(٢)
وعد ووعد
٤ ص
(٣)
خطبة الكتاب
٥ ص
(٤)
المقدمة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
٦ ص
(٥)
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
٧ ص
(٦)
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
١٢ ص
(٧)
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
١٤ ص
(٨)
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
٢٨ ص
(٩)
الباب الخامس في الألفاظ ( الاصطلاحية ) الدائرة بين أهل النظر
٣٤ ص
(١٠)
فصل في حروف المعاني التي تتكرر في النصوص
٤٦ ص
(١١)
الباب السادس هل الأشياء في العقل قبل ورود الشرع على الحظر أم على أم على الإباحة
٤٧ ص
(١٢)
فصل فيمن لم يبلغه الأمر من الشريعة
٥٥ ص
(١٣)
الباب السابع في أصول الأحكام في الديانة وأقسام المعارف
٥٩ ص
(١٤)
فصل في هل على النافي دليل أم لا
٦٨ ص
(١٥)
الباب الثامن في البيان ومعناه
٧١ ص
(١٦)
الباب التاسع في تأخير البيان
٧٥ ص
(١٧)
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
٨٥ ص
(١٨)
الباب الحادي عشر في الكلام في الأخبار ( وهى السنن المنقولة عن رسوله الله ( ص )
٨٧ ص
(١٩)
فصل فيه أقسام الأخبار عن الله تعالى
٩٣ ص
(٢٠)
فصل في هل يوجب خبر الواحد العلم مع العمل أو العمل دون العلم
١٠٧ ص
(٢١)
صفة من يلزم قبول نقله الأخبار
١٢٢ ص

الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم - الصفحة ١٣٠


عدول لا أقل ، وإنما في ذلك خمسون جلدة وتغريب نصف عام ، ووجدنا كما قد وافقتمونا على القبول في إباحة دم المسلم ودماء الجماعة باثنين ، وكذلك في القذف والقطع ، فأين طيب النفس ههنا . فبهذا وغيره يجب قبول ما قام الدليل عليه ، وسواء طابت عليه النفس أو لم تطب .
قال علي : والمرأة والرجل والعبد في كل ما ذكرنا سواء ، ولا فرق ولم يخص تعالى عدلا من عدل ، ولا رجلا من امرأة ولا حرا من عبد .
قال علي : وبما ذكرنا ههنا يبطل قول من قال : هذا الحديث لم يرو من غير هذا الوجه ثم قال : إنما طلبنا كثرة الرواة على استطابة النفس ، فإن اعترضوا بقول إبراهيم عليه السلام إذ يقول : رب أرني كيف تحيى الموتى الآية قيل لهم :
أفترون يقين الخليل عليه السلام كان مدخولا قبل أن يرى إحياء الطير فإن قلتم هذا كفرتم ولو لم يره الله تعالى ذلك - كما لم ير موسى ما سأل - ما تخالج إبراهيم شك في صحة إحياء الله تعالى الموتى ، وكذلك نحن إن وجدنا الحديث مرويا من طرق كان ذلك أبلغ أن الحجة عند المخالف فقط وإن عدمناه فقد لزمنا القبول لنقل الواحد بالحجاج التي قدمنا ، وبينا على أي وجه طلب إبراهيم ما طلب في كتابنا في الملل والنحل .
قال علي : ومن عدله عدل وجرحه عدل فهو ساقط الخبر ، والتجريح يغلب التعديل ، لأنه علم زائد عند المجرح لم يكن عند المعدل ، وليس هذا تكذيبا للذي عدل بل هو تصديق لهما معا ، فإن قال قائل : فهلا قلتم بل عند المعدل علم لم يكن عند المجرح ؟ قيل له : كذلك نقول ونصدق كل واحد منهما ، فإذا صح خبرهما معا عليه فلا خلاف في أن كل من جمع عدالة ومعصية فأطاع في قصة وصلى وصام ، وزكى وفسق في أخرى وزنى أو شرب الخمر أو أتى كبيرة أو جاهر بصغيرة ، فإنه فاسق عند جميع الأمة بلا خلاف ، ولا يقع عليه اسم عدل ، ولو لم يفسق إلا من تمحص الشر ولا يعمل شيئا من الخير لما فسق مسلم أبدا ، لان توحيده خير وفضل وإحسان وبر ، وفي صحة القول بأن فينا عدولا وفساقا بنص القرآن ، ورضا وغير رضا ، بيان ما قلنا ، ولو أخذنا بالتعديل وأسقطنا التجريح لكنا قد كذبنا المجرح وذلك غير جائز ، وهكذا القول في الشهادة ولا فرق .