الإحكام في أصول الأحكام
(١)
كلمة المطبعة وفيها تعليل شدة ابن حزم على الفقهاء
٣ ص
(٢)
وعد ووعد
٤ ص
(٣)
خطبة الكتاب
٥ ص
(٤)
المقدمة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
٦ ص
(٥)
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
٧ ص
(٦)
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
١٢ ص
(٧)
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
١٤ ص
(٨)
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
٢٨ ص
(٩)
الباب الخامس في الألفاظ ( الاصطلاحية ) الدائرة بين أهل النظر
٣٤ ص
(١٠)
فصل في حروف المعاني التي تتكرر في النصوص
٤٦ ص
(١١)
الباب السادس هل الأشياء في العقل قبل ورود الشرع على الحظر أم على أم على الإباحة
٤٧ ص
(١٢)
فصل فيمن لم يبلغه الأمر من الشريعة
٥٥ ص
(١٣)
الباب السابع في أصول الأحكام في الديانة وأقسام المعارف
٥٩ ص
(١٤)
فصل في هل على النافي دليل أم لا
٦٨ ص
(١٥)
الباب الثامن في البيان ومعناه
٧١ ص
(١٦)
الباب التاسع في تأخير البيان
٧٥ ص
(١٧)
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
٨٥ ص
(١٨)
الباب الحادي عشر في الكلام في الأخبار ( وهى السنن المنقولة عن رسوله الله ( ص )
٨٧ ص
(١٩)
فصل فيه أقسام الأخبار عن الله تعالى
٩٣ ص
(٢٠)
فصل في هل يوجب خبر الواحد العلم مع العمل أو العمل دون العلم
١٠٧ ص
(٢١)
صفة من يلزم قبول نقله الأخبار
١٢٢ ص

الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم - الصفحة ١٠٥ - فصل فيه أقسام الأخبار عن الله تعالى


ويتكرر على المسلم أكثر من بضع عشرة مرة في كل يوم وليلة ، وخفي على عمر رضي الله عنه أمر جزية المجوس ، والامر في قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم لها من مجوس هجر عاما بعد عام ، وأبي بكر بعده عاما بعد عام أشهر من الشمس ، ولم تكن فضلة قليلة ، بل قد ثبت أنه لم يقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مال أكثر منه على قلة المال هناك حينئذ ، وخفي على عمر وابن عمر أيضا الوضوء من المذي ، وهو مما تعظم البلوى به ، وهذا كثير جدا ، ويكفي من هذا أن قول هذا القائل دعوى مجردة بلا دليل ، وما كان هكذا فهو باطل مطرح قال عز وجل : * قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ولا يجوز أن يعارض ما قد صح البرهان به من وجوب قبول السنن من طريق الآحاد بدعوى ساقطة فاسدة ، وبالله تعالى التوفيق .
وقال أيضا بعض الحنفيين : ما كان من الاخبار زائدا على ما في القرآن أو ناسخا له أو مخالفا له لم يجز أخذه بخبر الواحد إلا حتى يأتي به التواتر .
قال أبو محمد : وهذا تقسيم باطل ودعوى كاذبة وحكم بلا برهان ، وما كان هكذا فهو ضلال لا يحل القول به ، ونقول لهم : أيجوز الاخذ بشئ من أخبار الآحاد في شئ من الشريعة أم لا ؟ فإن قالوا : لا ، كلمناهم بما قد فرغنا منه آنفا وكانوا خارجين عن مذهبهم أيضا ، وإن قالوا : نعم ، وهو قولهم . قلنا لهم :
من أين جوزتم أن يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم به ، وأن يشرع به في دين الله عز وجل شريعة تضاف إليه في الصلاة والزكاة والصوم والحج وغير ذلك في الموضع الذي أجزيتموه فيه ، ثم منعتم من قوله حيث هو بزعمك زائد على ما في القرآن أو ناسخ له ، فلا سبيل إلى فرق أصلا ، وأما قولهم : مخالف الأصول ، فكلام فاسد فارغ من المعنى واقع على ما لا يعقل ، لان خبر الواحد الثقة المسند أصل من أصول الدين ، وليس سائر الأصول أولى بالقبول منه ولا يجوز أن تتنافى أصول الدين ، حاشا لله من هذا .
ثم نقول : اعلموا أن كل خبر روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رواية صحيحة مسندة فإنه ولا بد زائد حكم على ما في القرآن ، أو أتي بما في نص القرآن لا بد من أحد الوجهين فيه . والزائد حكما على ما في القرآن ينقسم قسمين : إما جاء