تحديد الفجر الصادق - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - أما البحث في تحديد الفجر كبرويا

صعدا فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تبينه، فإن الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ»، فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم، وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة [١].

وصريح هذا المصحح أن الفجر هو الخيط الأبيض المعترض لا تبينه وإنما التبين إحراز له، فالفجر ليس الخيط الابيض بدرجة التبين لا كما هو الحال في الهلال فهو انعكاس نور القمر الى الارض بدرجة يمكن أن يرى بالعين المجردة فأما الحال في الفجر أنه نفس وجود الخيط الابيض وإن لم يضئ فضلًا عن أن يضيء حسنا، كما مرّ تصريح روايات اللسان الاول وإختلافهما عن روايات اللسان الثاني، وهذا أمر بالغ الاهمية في أفتراق الفجر عن الهلال.

٩- وفي موثقة معاوية بن وهب عن أبي عبدالله (ع) قال اتى جبرئيل رسول الله (ص) بمواقيت الصلاة فأتاه حين زالت الشمس فأمره فصلى الظهر ثم أنه حين زاد الظّل قامة فأمره فصلى العصر ثم


[١] الوسائل ابواب المواقيت ب ٢٧ ح ٤.