أسرار زيارة الأربعين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - العلمانية الجديدة وزيارة الحسين (ع)
والإعداد العسكري الآلي، والإعداد الروحي ألم يكن ذلك بشعار (يا حسين) (يا أبا الفضل العباس) فلماذا يتعامى هذا البعض عن كل هذه البركات لشعائر ومراسم العزاء؟
ألم تبق هذه الشعائر في مقاومة ومواجهة البعث وصدام حتى أطاحت به؟ ألم ير هذا البعض أن قوة روح شعب العراق في مواجهة الإرهاب والتكفيريين إنما هي ببركات المشاركات في هذه الشعائر، فلماذا يريد أن يخسر الشعب كل هذه القوة والعظمة والمجد؟ ولماذا يغيضه قوة الأمة الإيمانية وها هي تنتشر في أرجاء الأرض ناشرة بذلك ما يسعد البشر من روح السلم والتآخي والمودة والألفة.
ثم ألا يرى إلى القرآن الكريم كم يمتدح البكاء والحزن ويذم الفرح والبطر، فإن الحالة الأولى كفيلة بردع غرائز الإنسان عن الطغيان والعتو فيأمن المجتمع من الفراعنة والطواغيت، بينما الحالة الثانية تولد في المجتمع الأنانية والذاتية والطغيان، فإن الإنسان يحتاج إلى دوام التذكير والوعظ كي لا يفشو التكالب والتقاتل على الأموال، وعلى القدرة، بل أن البكاء والحزن يبث روح المسؤولية والخدمة للآخرين فيا أبيها البعض لا تغتض من هلاك الرذيلة وهلاك الضعف الروحي في
الأمة.
ولا تغتض من نجاة الفضيلة وأسباب القوة وازدهار الحضارة.