أسرار زيارة الأربعين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - الحسين يربي الأنبياء
فهناك طبقات في العترة إذا قيست مع الطبقات النازلة من القرآن فإن العترة هي الثقل الأكبر، والطبقات العليا في القرآن إذا قيست مع الطبقات النازلة في العترة فالقرآن هو الثقل الأكبر، وإن كان من حيث المجموع سيد الأنبياء هو سيد الأنبياء، ولذلك ورد في الروايات (يا أحمد لولاك لما خلقت الأفلاك ولولا علي لما خلقتك ولولا فاطمة لما خلقتكما) [١].
وهذا ليس معناه تفضيل فاطمة على النبي وعلي أو تفضيل علي على النبي (ص) والعياذ بالله وإنما المقصود هو ما بيناه سابقاً، وهذا نظير (علي مني وأنا من علي) [٢] و (حسين مني وأنا من حسين) [٣] وورد (حسن مني وانا من حسن).
إذن تداعيات نهضة الحسين (ع) أورثت للنبي (ص) حالات روحية خاصة، وإلى الآن يقيم النبي (ص) وعلي وفاطمة وذريتهما الرثاء لسيد الشهداء (ع) بل يزورونه هم وجميع الأنبياء، فإن أرواح النبيين (عليهم السلام) تستأذن الله في زيارته فيأذن لهم كما ورد ذلك في الروايات [٤].
وهكذا صنع سيد الشهداء (ع) مع باقي الأئمة (ع) حتى
[١] مجمع النورين للمرندي: ١٤.
[٢] روضة الواعظين: ١١.
[٣] كامل الزيارات: ١١٦ ح ١٢٧.
[٤] التهذيب ج ٤٩: ٦، الوسائل ج ٣٦٥: ١٠، نور العين: ١٠٠.